السيد الخوئي

714

غاية المأمول

ليس كما ينبغي لما عرفت من أنّها أجنبيّة عن المقام ، فإنّ ظاهرها الشكّ في أنّ قيامه قيام قبل الركوع أم قيام بعد الركوع ) « 1 » . ثمّ إنّه قد أشكل صاحب الحدائق قدّس سرّه « 2 » على صاحب المدارك تفريقه بين الشكّ في الركوع وهو في الهويّ فلا يعتني وبين شكّه في السجود وهو في حال النهوض فيعتني بشكّه « 3 » بأنّه إن كانت المقدّمات كافية في صدق المضيّ فلا موجب للتفريق والحكم بالاعتناء في الشكّ في السجود حال النهوض ، وإن لم تكن صادقة فلا موجب للتفريق أيضا والحكم بعدم الاعتناء في الشكّ في الركوع حال الهويّ . ولا يخفى أنّ ما ذكره صاحب الحدائق لا وجه له أصلا ، فإنّه لا ملازمة عقلا بين الأمرين بعد فرض صدور الخبر الموجب للاعتناء في الأوّل وعدم الاعتناء في الثاني ، والمسألة تعبّدية لا عقليّة ، ولكنّ الإنصاف أنّ الرواية « 4 » الّتي استند إليها صاحب المدارك في عدم الاعتناء بالشكّ وقد أهوى لا تدلّ على عدم الاعتناء إذا كان في الهويّ كما ذكرنا بل إذا دخل في السجود ، لقوله : وقد أهوى ، وهو غير : وهو يهوي ، بحسب الدلالة . وقد زعم الميرزا النائيني قدّس سرّه دلالة الرواية « 5 » على ما ذهب إليه في المدارك إلّا أنّه زعم أنّ دلالتها بالإطلاق فيقيّد بمفهوم رواية إسماعيل بن جابر الدالّة على عدم الاعتناء إذا دخل في السجود « 6 » فتدلّ على الاعتناء قبل ذلك بمفهومها ، لأنّها في مقام التحديد .

--> ( 1 ) ما بين القوسين من إضافات الدورة الثانية . ( 2 ) الحدائق 9 : 178 . ( 3 ) المدارك 4 : 250 . ( 4 ) الوسائل 4 : 937 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 6 . ( 5 ) انظر أجود التقريرات 4 : 227 - 228 . ( 6 ) الوسائل 4 : 937 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .